السيد محمد سعيد الحكيم
278
التنقيح
بفوائت متعددة يعلم قطعا تعددها لكن لا يعلم مقدارها ، فإنه يمكن حينئذ أن يقال : لا نسلم تحقق الشغل بأزيد من المقدار الذي تيقنه . إلى أن قال : والحاصل : أن المكلف إذا حصل له القطع باشتغال ذمته بمتعدد والتبس عليه ذلك كما ، وأمكنه الخروج عن عهدته ، فالأمر كما أفتى به الأصحاب 1 ، وإن لم يحصل ذلك ، بأن يكون ما علم به خصوص اثنتين أو ثلاث وأما أزيد من ذلك فلا ، بل احتمال احتمله ، فالأمر كما ذكره في الذخيرة 2 . ومن هنا : لو لم يعلم أصلا بمتعدد في فائتة وعلم أن صلاة صبح يومه فاتت ، وأما غيرها فلا يعلم ولا يظن فوته أصلا ، فليس عليه إلا الفريضة الواحدة دون المحتمل ، لكونه شكا بعد خروج الوقت ، والمنصوص أنه ليس عليه قضاؤها 3 ، بل لعله المفتى به ، انتهى كلامه رفع مقامه . ويظهر النظر فيه مما ذكرناه سابقا 4 ، ولا يحضرني الآن حكم لأصحابنا بوجوب الاحتياط في نظير المقام ، بل الظاهر منهم إجراء أصل